الشافعي الصغير

330

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وقيده جمع بما إذا لم تكن بمنزل سيده لتمكنه منها كل وقت قال الأذرعي ومحله إن كان يدخل عليها كل وقت وإلا كأن كان يستخدمه جميع النهار في نحو زرعه فلا فرق ويستخدمه نهارا إن تكفل المهر والنفقة أي تحملهما وهو موسر أو أداهما ولو معسرا وإلا فيخليه لكسبهما لإحالته حقوق النكاح على كسبه وإن استخدمه نهارا بلا تكفل أو حبسه بلا استخدام لزمه الأقل من أجرة مثل له مدة الاستخدام أو الحبس أي من ابتدائه إلى وقت المطالبة وكل المهر الحال أخذا مما مر والنفقة أي المؤنة مدة أحد ذينك أيضا فإن لم يكن مهر أو كان وهو مؤجل كما علم مما تقررناه فالأقل من النفقة والأجرة كما هو ظاهر لأن أجرته إن زادت فالزيادة لسيده وإن نقصت لم يلزمه الإتمام وبه فارق ما لو استخدمه أجنبي فإنه يلزمه أجرة المثل مطلقا ويؤخذ من ذلك أن استخدامه بلا تكفل وحبسه بلا استخدام ولا تكفل لا إثم عليه فيه لانتفاء الضرر على الزوجة منه بوجه وخرج بنهار ما لو استخدمه ليلا ونهارا فلا يلزمه في مقابلة الليل شيء ويتعين فرضه فيمن عمله نهارا وإلا كالأتوني فالليل في حقه كالنهار كما مر وفي استخدام ليل لا يعطل شغله نهارا وقيل يلزمه المهر والنفقة مطلقا لأنه ربما كسب في ذلك اليوم ما يفي بالجميع ورد بأن الأصل خلاف ذلك وعلى الوجهين المراد نفقة مدة نحو الاستخدام كما مر وقيل مدة النكاح ولو نكح فاسدا لعدم الإذن أو لفقد شرط كمخالفة المأذون ووطئ فمهر مثل يجب في ذمته لحصوله برضا مستحقه نعم لو أذن له السيد في الفاسد بخصوصه تعلق بكسبه ومال تجارته بخلاف ما لو أطلق لانصرافه للصحيح فقط وفي قول في رقبته لأنه إتلاف ومحل الخلاف في حرة بالغة عاقلة رشيدة متيقظة سلمت نفسها مختارة أو أمة سلمها سيدها فإن فقد شرط من ذلك تعلق برقبته لأنه جناية محضة كما بحثه الأذرعي وهو ظاهر وإذا زوج السيد أمته غير المكاتبة كتابة